21/09/2012

هم الصفر فاصل

 

عبّر الإسلاميون بالماضي عن رفضهم للنمط المجتمعي السائد في تونس فوقع قمعهم بإيقافهم و التنكيل بهم أيّما تنكيل...عذّبوا من أجل جهرهم بكفرهم بالحداثة لا لتصديهم لخنق الحريات...عبّروا في الثمانينات صراحة عن رفضهم لمجلّة الأحوال الشخصيّة و أطلت علينا زوجة أحد قياديهم معبّرة عن قبولها بالثانية في عشّها الزوجي, إذا أقرّ الشّرع بذلك...أوائل التسعينات رأى البعض القريبون من صانع التغيير و كثيرون آخرون مع الأسف أنّه صراع بين رجعيتين...تحملّنا مسؤوليّاتنا و قلنا لا للقمع, لا للتكميم, لا لرفض الرأي المخالف, لا لتغيبيهم بالعنف, لا و لا...طورد القليلون من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الذين آمنوا بما يكفر به المدافعين عنهم....اضطهدوا أيما اضطهاد و قاسوا  و جوّعوا و عانوا و كتبنا نحن قليلي العدد و رفعنا التقارير و أصلنا صياحنا إلى خارج الحدود و إلى مديري المدارس و المعاهد مندّدين برفضهم قبول التلميذات المحجبات بالقسم...وقفنا معهم رافضين تسليط عقوبات إدارية جائرة بعد تسريحهم من السجن تطالبهم بوجوب المرور يوميا أو أسبوعيا بمخافر الشرطة للتوقيع و تلقي الإهانات إلى حد ذهاب بعضهم إلى الانتحار...و انتفض الشباب و بعض الكهول و قليل من الشيوخ و صفر فاصل صفر من الإسلاميين و كان 14 جانفي...

Écrire un commentaire